أشاد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بجهود الشراكة القائمة على الساحة المحلية في شكل نموذجي عكس حجم الدور الذي تضطلع به كافة مؤسسات المجتمع من خلال التعاون مع السلطات الرسمية والجهات المعنية بالرعاية الصحية والوقاية من الأمراض المعدية والقائمين على رعاية الأمن وسلامة المجتمع في ظل الدور الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر الإماراتي كهيئة تطوعية تساهم بجهودها لدعم دور السلطات المعنية تجاه تعزيز التوعية بأساليب الوقاية والتعامل مع وباء أنفلونزا A(H1N1) .
وأشاد المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالجهود المتواصلة في ضوء المساعي الرامية لحفظ مستوى الرقابة المطلوبة للسيطرة على إنتشار المرض و العمل الجاد لاتخاذ كافة الأساليب والاحتياطات الواجبة للوقاية من الفيروس المسبب له مثمنا جهود هيئة الهلال الأحمر وبرامجها القائمة بالشراكة مع الجهات المعنية لدرء مخاطر المرض والحد من انتشاره.
وأكد الدكتور أحمد فكري المستشار الإقليمي لبرامج إنفلونزا الطيور والإنفلونزا البشرية بمكتب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أهمية الجهود المبذولة على صعيد العمل المشترك للتصدي في مواجهة المخاطر التي يمكن أن يتسبب فيها فيروس A(H1N1) مشددا أن تلك الجهود كان لها دور في خفض مستوى تأثير المرض والحد من عدد الوفيات المسجلة على مستوى دول منطقة الشرق الأوسط بالكامل التي بلغت حوالي 1000 حالة منها 4 حالات فقط داخل الدولة الأمر الذي يعطي مؤشرا قويا لمستوى السيطرة والرقابة والجهود القائمة لمكافحة المرض.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات الورشة التدريبية للمسعفين في إدارة الطوارئ والسلامة العامة بشرطة أبوظبي حول كيفية التعامل مع المصابين بإنفلونزا A(H1N1) التي تنظمها هيئة الهلال الأحمر بالشراكة مع مكتب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبالتعاون مع وزارة الصحة وهيئة الصحة بأبوظبي والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ.
وأكد سعادة محمد خليفة أحمد القمزي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر في كلمته بالجلسة الافتتاحية للورشة التي تواصل أعمالها على مدى يومين بفندق إنتر كونتننتال أبوظبي عزم الهيئة على مواصلة دورها كجهة تطوعية إنسانية تساند السلطات الرسمية جهودها تجاه حماية المجتمع وصون مكتسبات الوطن وتوفير الرعاية للمواطنين والمقيمين على أرضها في مواجهة التحديات المختلفة وخصوصا الأوبئة التي قد يسبب التراخي أو التساهل في التصدي لها تهديدا حقيقيا للأمن والاستقرار.
وقال إن الهيئة وضعت من خلال برنامجا لصحة وسلامة البيئة ومجابهة الأوبئة خطوات مدروسة لتعزيز أوجه التعاون والشراكة مع كافة الجهات المعنية للعمل في عدة إتجاهات بهدف دعم جهود السلطات الرسمية ومد جسور التواصل والتعاون مع كافة الجهات التي تضطلع بدور فعال ومؤثر لتكثيف برامج التوعية وتعزيز الجهود استعدادا لمواجهة واحدا من أخطر التهديدات التي يشهدها العالم في الجانب الصحي متمثلا في أنفلونزا A (H1N1).
وأشار إلى إعتزاز الهيئة بواجبها تجاه تنفيذ برامج نوعية متميزة في مجال التوعية والتثقيف موضحا أن الهيئة تواصل تلك الجهود إيمانا بمسوؤلياتها تجاه المجتمع وأهمية القيام بجهود تطوعية تساهم في حمايته مشددا على عزم الهيئة المضي باتجاه تطوير برامجها في هذا الجانب والارتقاء بالأداء في ظل الشراكة القوية مع الجهات الداعمة لجهودها في هذا الجانب.
كما أعرب سعادته عن شكر الهيئة لجهود الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر المساندة لبرامج الهيئة في مجال التوعية بفيروس A (H1N1) من خلال توفير المحاضرين المتخصصين في هذا المجال وجهود الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ و وزارة الصحة و هيئة الصحة بأبوظبي وإدارة الطوارئ والسلامة العامة في شرطة أبوظبي لتحقيق الفائدة المرجوة من فعاليات الورشة التدريبية القائمة مشددا على أن تلك الجهود تعبير عملي عن وحدة الغاية والأهداف من أجل خدمة الوطن وحماية أبنائه والمقيمين عليه من الأوبئة والأمراض الخطيرة التي قد تشكل تهديدا على الصحة العامة.
بدوره أكد العقيد محمد عبد الله النعيمي من إدارة الطوارئ والسلامة العامة في شرطة أبوظبي على أهمية الورشة التدريبية للمسعفين معربا عن أمله أن تحقق أهدافها لتعزيز الأدوار المرجوه خلال الفترة القادمة لدفع مستوى الوعي حول أساليب التعامل السليم مع الحالات المصابة بالمرض معربا في الوقت نفسه عن التقدير والاعتزاز بالتعاون القائم مع هيئة الهلال الأحمر و وزارة الصحة وهيئة الصحة بأبوظبي لتنفيذ هذه الورشة بما تشمله من مواضيع يتم مناقشتها لتحقيق الرقي المطلوب في مستوى العمل المشترك لمكافحة إنفلونزا A (H1N1) والتعامل بالصور السليمة مع الحالات المصابة به.
من جانبه أكد السيد علي النيادي من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ على مستوى التعاون القوي بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية في الدولة من أجل خلق الوعي المطلوب لمواجهة المرض منذ مايو من العام الماضي كما تناول النيادي في المحاضرة التي ألقاها ضمن جدول أعمال الورشة في يومها الأول دور الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات في التنسيق مع جهات الشراكة من أجل التصدي لمخاطر فيروس A (H1N1).
إلى ذلك أشارت الدكتورة نجاة راشد مديرة إدارة المختبرات الطبية المركزية في وزارة الصحة إلى رقي مستوى الوعي بين مختلف شرائح المجتمع تجاه أساليب الوقاية من الأمراض المعدية وأساليب التعرف على أعراض المرض الأمر الذي يعد مؤشر نجاح للجهود المبذولة من فترة مبكرة من قبل السلطات المعنية في الدولة لمكافحة إنفلونزا A (H1N1) الأمر الذي يبشر بمزيد من النجاح خلال المرحلة المقبلة على صعيد استمرار في الحملات والبرامج التي تهدف إلى الوقاية وسرعة التعامل مع الحالات المصابة لعلاجها وتوفير الرعاية اللازمة في الوقت المطلوب.
بدورها أكدت الدكتورة فريدة الحوسني المسؤول الأول بقسم الأمراض المعدية في وزارة الصحة مدى القيمة الفعلية التي يمثلها حجم و مستوى التعاون والشراكة بين مؤسسات المجتمع من أجل التصدي لمرض إنفلونزا A (H1N1) مشيرة إلى نجاح التجربة القائمة في ظل التنسيق القوي والدور الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر إلى جانب مختلف مؤسسات الدولة وبالأخص مؤسسات القطاع الصحي في الدولة للرقي بمستوى البرامج التدريبية و ورش العمل التي تخدم الغايات الرامية لمكافحة إنتشار المرض وتحديد أفضل السبل للتعامل مع الحالات المصابة وعلاجهم.