الدومنيكان تشيد بمساعدات الدولة لإغاثة هايتي
سانتو دومنيقو من أبو بكر دكاني :
أشادت الحكومة الدومنيكانية بالجهود الحثيثة التي تبذلها دولة الإمارات لإغاثة منكوبي زلزال هايتي وتخفيف وطأة المعاناة الإنسانية التي لحقت بهم، مؤكدة أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي تجاوبت مع النداءات الإنسانية التي وجهتها الدومنيكان للمجتمع الدولي لحشد الدعم و التأييد لضحايا الكارثة ، وقالت إن مبادرات الدولة تجاه الضحايا عززت الجهود الدولية للحد من تداعيات الكارثة على الشعب الهايتي الذي يواجه ظروفا إنسانية صعبة بكل المقاييس ، مشيرة في هذا الصدد إلى تحرك الإمارات القوي على الساحة الهايتية المنكوبة عبر منظماتها الإنسانية التي تتواجد حاليا داخل الميدان وتعمل في كل الاتجاهات لتوفير ظروف حياة أفضل للمتضررين . جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الحكومة الدومنيكانية اليوم بمقر وزارة الخارجية في العاصمة سانتو دومنيقو حضره من الجانب الدومنيكاني معالي همبرتو سلازار وزير الصحة وعدد من المسؤولين في وزارة الخارجية فيما حضره الدكتور صالح الطائي رئيس وفد الهلال الأحمر لإغاثة منكوبي هايتي و أعرب معالي وزير الصحة خلال المؤتمر عن تقديره لمبادرات الهلال الأحمر الإنسانية للحد من وطأة المعاناة الإنسانية حول العالم ، وقال إن الهيئة بادرت بمساندة الجهود التي تضطلع بها بلاده تجاه ضحايا الزلزال خاصة في المجال الصحي ، مشيرا في هذا الصدد إلى الدعم الذي قدمته الهيئة لخمسة من المستشفيات الدومنيكانية التي تستضيف حاليا آلاف المرضى و المصابين الذين تم نقلهم إلى تلك المستشفيات في ظروف صحية سيئة وهم الآن يتماثلون للشفاء ، وأكد أن تجاوب الهيئة السريع مع تداعيات كارثة الزلزال ينم عن حجم المسؤولية التي تتحملها تجاه ضحايا الكوارث و الأزمات . من جانبه استعرض الدكتور صالح الطائي خلال المؤتمر الصحفي تفاصيل المرحلة القادمة من برنامج الدعم و المساندة الذي تنفذه الهيئة لمنكوبي الزلزال بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ئيس الدولة / حفظه الله / ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهلال الأحمر ، وقال : من أبرز ملامح المرحلة تدشين المستشفى الإماراتي الميداني العالمي خلال يومين داخل العاصمة الهايتية بورت أو برنس ، مشيرا في هذا الصدد إلى اكتمال كافة الترتيبات المتعلقة بإقامة المستشفى وسط العاصمة لتسهيل وصول المرضى و المصابين إليه ، وأكد أن الهيئة تولي الجانب القطاع الطبي في هايتي اهتماما كبيرا حرصا منها على تحسين الوضع الصحي المتردي و الذي يحتاج بلا شك لتضافر جهود الجميع من أجل إنقاذ الحياة ورفع المعاناة. وقدم رئيس الوفد شرحا للمبادرات التي اضطلعت بها الهيئة على الساحة الهايتية منذ وقع الكارثة وحتى الآن ، مشيرا في هذا الصدد إلى البرنامج الإغاثي الذي لايزال مستمرا و الذي ساهم في توفير الاحتياجات الغذائية الضرورية للمتضررين إلى الأدوية ومواد الإيواء المتنوعة ، ونوه إلى أن الهيئة أولت عناية خاصة للفئات الأشد ضعفا من أيتام ومعاقين نسبة لظروفهم الخاصة وتأثرهم الكبير بتداعيات الكارثة ، مؤكدا استعداد الهيئة لتقديم المزيد من مجالات الدعم و المساندة حتى تنجلي محنة المنكوبين ، وقال إن الهيئة ستضطلع في مرحلة لاحقة بدور كبير في عمليات إعادة البناء و التعمير وتأهيل البنية المدمرة في هايتي خاصة في مجال الخدمات الصحية و الاجتماعية و التعليمية . إلى ذلك واصل وفد الهيئة برامجه الإنسانية وتحركاته الميدانية داخل الساحة الهايتية وتفقد أمس في العاصمة بورت أوبرنس موقع المستشفى الإمارتي الميداني ووقف على التجهيزات النهائية لتدشين المستشفى غدا، كما وصل العاصمة الهايتية أعضاء الفريق الطبي للمستشفى من أطباء اختصاصيين وجراحين وممرضين وفني أشعة ومختبرات قادمين من الإمارات و الولايات المتحدة و فرنسا و الأرجنتين ومصر . وأوضح الطائي إن الوفد حرص على إقامة المستشفى وسط العاصمة بورت أو برنس ليكون قربيا من موقع الحدث وتسهيل عملية وصول المرضى و المصابين إليه ، إلى جانب قربه من إحدى قرى الأيتام النموذجية التي تضم مئات الأيتام وذلك حرصا من الهيئة لتوفير الرعاية الصحية للأيتام داخل القرية وتحسين ظروفهم وكان وفد الهلال الأحمر قد زار في طريقه من سانتو دومنيقو إلى بورت أو برنس عددا من المخييمات التي تضم آلاف الناجين من كارثة الزلزال على الحدود الدومنيكانية الهايتية ، ووقف على أحوالهم وتعرف على احيتاجاتهم و الخدمات المقدة إليهم ، وبحث مع المسولين عن تلك المخيمات إمكانية دعمها وتوفير متطلباتها ، وفي مخيم هاميني داخل الأراضي الدومنيكانية و الذي يستضيف حوالي 10 آلاف من المتأثرين شاهد الوفد حجم المأساة التي يواجهونها بالرغم من الجهود المبذولة من قبل القائمين على المخيم الذي أقيم داخل إحدى دور الأيتام و الذي يقدم بجانب بالخدمات المعيشية و الإيوائية برامج صحية من خلال الوحدة العلاجية التي تفتقر للكثير من المقومات ، ولا حظ الوفد افتراش المرضى و المصابين الأرض وتكدسهم في الممرات إلى جانب شح المواد و الأجهزة الطبية وتواجه الوحدة تحديات كبيرة من أجل توفير رعاية صحية لمئات المرضى و المصابين نتيجة شح الامكانيات .وداخل الأراضي الهايتية وعلى بعد 80 كيلو مترا من العاصمة بورت او برنس زار الوفد مخيم (فون باريزيان ) و الذي يضم أيضا آلاف النازحين و المشردين وتديره حوالي 20 منظمة إنسانية من 13 دولة حول العالم ، وبحث الوفد مع المشرفين على تسيير أعمال المخيم الاحتياجات المطلوبة وإمكانية المساهة في توفيرها ، وأبدى القائمون على المخيم تقديرهم لمبادرة الهيئة بالوصول إليهم وعرضها لتقديم الدعم وتعزيز قدرات المخيم لتوفير رعاية أكبر للمستفيدين من خدماته . وقال الدكتور صالح الطائي إن هذا التحالف الإنساني الدولي الذي يقوم على أمر المخيم يجسد على أرض الواقع أهمية تضافر الجهود وتوحيدها وتعزيز الشراكة بين القوى الحية في العالم خاصة في مثل هذه الكوارث التي تبدو أكبر من قدرات أي دولة منفردة و لابد من مجابهتها بتضافر الجهود الخيرة في العالم .
أبو بكر دكاني
إعلام الهلال الأحمر
سانتو دومنيقو هاتف / 0018094187639