لدعم الأوضاع الصحية في هايتي افتتاح المستشفى الميداني الإماراتي العالمي في بورت أو برنس
افتتح اليوم السبت في العاصمة بورت أو برنس المستشفى الميداني الإماراتي العالمي لدعم الأوضاع الصحية المتردية لضحايا الزلزال الذي ضرب هايتي مؤخرا ، وذلك ضمن الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة للحد من المعاناة الإنسانية المتفاقمة على الساحة الهايتية بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة / حفظه الله / ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر .ويتضمن المستشفى الميداني الذي تم تحريكه من أبو ظبي مباشرة إلى هايتي عددا من التخصصات الطبية الحيوية خاصة في مجال الجراحة و العظام و الكسور وطب الأطفال والباطنية والقلب و الأوعية الدموية وطب الطوارئ إضافة إلى مختبر حديث وصيدلية ، ويشارك في برامجه العلاجية و الجراحية عددا من الاختصاصيين و الأطباء و الفنيين و الممرضين من الإمارات و فرنسا و الولايات المتحدة الأمريكية و الأرجنتين ومصر و يعملون جميعا في إطار تطوعي إنساني تحت مظلة هيئة الهلال الأحمر التي تشرف على تسيير أعمال المستشفى وتحرص على تعزيز برامجه المجانية لصالح ضحايا الكوارث و الأزمات و المرضى المعوزين حول العالم . وأكد الدكتور صالح الطائي نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة و المشاريع بالإنابة في الهلال الأحمر رئيس وفد الهيئة لقيادة عملياتها الإغاثية على الساحة الهايتية المنكوبة خلال تدشين أعمال المستشفى أن تحريك المستشفى من العاصمة أبو ظبي إلى أقصى نقطة في الجزء الغربي من الكرة الأرضية يجسد حرص الإمارات وقيادتها الرشيدة على صون الكرامة الإنسانية وتخفيف معاناة البشرية في كل مكان حول العالم دون النظر لأي اعتبارات أخرى ، بل جعلت الحاجة هي المعيار الوحيد لتقديم الدعم و المساعدة ، وقال إن تواجد الإمارات بقوة وسط ضحايا الكارثة في هايتي عبر مساعداتها التي شملت مختلف جوانب الحياة الضرورية عززت مكانتها على الساحة الإنسانية الدولية وهو لمسه وفد الهيئة خلال لقاءاته المتعددة مع المنظمات الإنسانية الدولية ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة و التي تعمل جميعها في هايتي ضمن تحالف إنساني دولي بهدف توفير ظروف حياة أفضل للضحايا و المنكوبين . وشدد رئيس وفد الهلال الأحمر على تردي الأوضاع الصحية بدرجة كبيرة على الساحة الهايتية مما حدا بالهيئة لإقامة هذا المستشفى وسط العاصمة وبالقرب من موقع الحدث حتى يؤدي دوره في توفير رعاية صحية أكبر للمتضررين وتستفيد من خدماته كافة الشرائح لذلك جاءت برامجه شاملة لمعظم التخصصات الطبية الحيوية ، وقال إن الهيئة وفرت جميع الامكانات اللازمة لعمل المستشفى وتغلبت على كافة التحديات اللوجستية حتى وجد المستشفى وكادره الطبي و الإداري طريقه إلى قلب العاصمة بورت أو برنس ، مؤكدا على أن التحديات اللوجستية لا زالت تمثل عقبة كبيرة أمام المنظمات الإنسانية العاملة في هايتي حاليا وذلك نسبة للأضرار الكبيرة التي لحقت ببنيتها التحتية من جراء الزلزال ، مشيرا إلى أن علاقة الهيئة الطيبة مع نظيراتها ومقدرتها الكبيرة على نسج الشراكات الهادفة و الحيوية مع المنظمات المختصة في الشأن الإنساني و القوى الخيرة في العالم مكنتها من أداء رسالتها تجاه منكوبي هايتي و الوقوف بجانبهم في هذه الظروف الحرجة وأشاد الطائي بالدور الإنساني الكبير الذي يضطلع به فريق المستشفى الميداني من أطباء وممرضين وفنيين من خلال تلبيتهم لنداءاته الإنسانية و خدمة القضايا الصحية للفقراء و المحتاجين وضحايا الكوارث و الأزمات حول العالم وتحليهم بالروح الإنسانية و التطوعية وأضاف : هؤلاء تركوا أعمالهم و عائلاتهم وقطعوا هذه المسافات البعيدة وجاءوا إلى هنا من أجل إنقاذ الحياة ورفع المعاناة فلهم منا الشكر و العرفان ومن المولى عز وجل الأجر و الثواب . من جانبه قال الدكتور عادل الشامري مدير المستشفى الميداني الإماراتي العالمي إن الإمارات تؤكد في كل مرة التزامها الكامل بمسؤوليتها الإنسانية تجاه الشعوب التي تعاني من ويلات الكوارث و الأزمات ، مؤكدا أن المستشفى الإماراتي اكتسب شهرة عالمية بفضل الدعم القوي الذي تقدمه القيادة الرشيدة لبرامجه الصحية وتسهيل مهامه من أجل خدمة البشرية ، وقال إن إقامة المستشفى وسط العاصمة بورت أو برنس يمثل دعما قويا للظروف الصحية السائدة حاليا في هايتي ويعتبر مكسبا حقيقيا للبسطاء من شعب هايتي الذين يعيشيون أصلا ظروفا إنسانية صعبة تفاقمت بصورة أكبر مع كارثة الزلزال . وأشار الشامري إلى حرص إدارة المستشفى على تشغيله بطاقته القصوى من خلال توفير أغلب التخصصات الهامة التي تنقص الساحة الهايتية حاليا و التي تتوافق مع نوع الإصابات و الاحتياجات الطبية الفعلية للضحايا و المصابين خاصة في مجال جراحة العظام و الكسور و الأطفال وأمراض القلب و الأوعية الدموية ، وقال إن المستشفى على استعداد لمعالجة الحالات التي من المتوقع أن تصل إليه خلال فترة تواجده في بورت أو برنس ولديه كوادر بشرية مؤهلة ويمتلك أجهزة ومعدات حديثة لإجراء الفحوصات مشيرا إلى أن خطة المستشفى تتضمن تسيير قوافل لطبية للأحياء السكنية في ضواحي العاصمة الهايتية وتجمعات النازحين لإجراء الفحص المجاني على الأهالي وتحويل الحالات التي تعاني من مشاكل صحية إلى المستشفى لتقديم العلاج اللازم ، وقال إن المستشفى تنقل في الماضي بين عدد من الدول وقدم خدماته العلاجية و الجراحية المجانية للمرضى المعوزين إلا أن هايتي تعتبر المحطة الأهم في تاريخ المستشفى الذي يكتسب يوميا شهرة أوسع بفضل جهوده الصحية وتحركاته الميدانية في الساحات و المناطق الهشة .